الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩٥ - قاعدة الضرر
واما نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم فقد عرفت الجواب عنه هذا ومن العجب تعرض صاحب الكفايه لذكر.
الوجه الثالث: وهو دعوى الاجماع عليه كما عن المبادئ حيث قال: الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على انه متى حصل حكم ثم وقع الشك في انه طرء ما يزيله ام لا؟ وجب الحكم ببقائه على ما كان أولًا ولولا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحاً لأحد طرفي الممكن من غير مرجح انتهى. وقد نقل عن غيره أيضاً وفيه انه لم يدع الاجماع على حجية الاستصحاب بل على أمر يلزم منه ظاهراً حجيته حسبما ادى اليه نظره وهذا ليس من الاجماع المنقول لو قيل بحجيته لأن كون الحجية معقداً له من الامور الحدسية عنده هذا مضافاً الى عدم استلزام حكمهم بذلك لقولهم بحجية الاستصحاب بما هو استصحاب لاحتمال ان يكون حكمهم بذلك لقاعدة المقتضى والمانع كما عرفت في مبدء المسألة وكما هو الظاهر جداً من عبارة المحقق المحكية في كلام شيخنا العلامة في مقام نقل حجج الاقوال وفي مقام الاستدلال حيث خص الحجية بما إذا كان الشك في الرافع فانها كادت تكون صريحة في ان الملحوظ هو القاعدة لا الاستصحاب بما هو كذلك وسيجيء إن شاء الله ما ينفعك في ذلك هذا مضافاً الى ان تحصيل الاجماع الذي هو حجة لكشفه في مثل هذه المسألة مما له مباني مختلفة في غاية الاشكال ولو مع الاتفاق فضلًا عما إذا لم يكن هناك اتفاق وكان دعوى تحصيله مع تحقق