الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٠ - النهي يقتضي الفساد
فإنه لا مجال لأن يقول لا أعلم تكليفاً إذ لعل من اشتغلت به الذمة كان زيد أو قد أديته وذلك لرجوع الشك إلى الشك في الفراغ مع العلم بالاشتغال فلا يقاس بالعلم بخمرية أحد الإناءين بعد خروج أحدهما عن محل الابتلاء فلاحظ وتدبر وتأمل.
الخامسة: كما أن مقتضى الاشتغال بالواقع عدم الإجزاء عن الإعادة كذلك مقتضاه ذلك بالنسبة إلى القضاء أما بناءاً على كونه بالأمر الأول فظاهر وأما بناءاً على كونه بالأمر الجديد فلصدق الفوت حتى بناءاً على الالتزام بالتدارك في وجه لا تخلو من دقة. هذا لو قلنا بإناطته بفوت المصلحة ولو قلنا بدورانه مدار فوت الفريضة فالأمر أسهل هذا بناءاً على التخطئة وأما بناءاً على التصويب فالشك في صدق الفوت يوجب البراءة عن القضاء مضافاً إلى أصالة عدم تحقق سبب وجوبه واصالة عدم حصول تمام المصلحة لا يقتضي القضاء حتى لو كان دائراً مدار فوتها فضلًا عن إناطته بفوت الفريضة لعدم ثبوت الفوت بالأصل إلا أن يكون عبارة عن عدم درك المصلحة وحينئذ فلا يعارضها أصالة عدم تحقق سبب وجوب القضاء لحكومتها عليها إذ الشك في تحقق سبب الوجوب مسبب عن الشك في درك المصلحة التامة إلا أن يمنع السببية بادعاء العينية إذ ليس سبب القضاء إلا عدم درك المصلحة فلا مجال لأصالة عدمه لأن السبب حينئذ أمر عدمي موافق للأصل.
العاشر: موافقة الأمر الخيالي الحادث بالجهل أو الغفلة أو النسيان لا يوجب الإجزاء وإن أمكن ببعض المعاني المتقدمة بل وقع