الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٦ - السنة
بالحكم بوجوب تصديق العادل الشامل من حيث المخبر للمفيد ومن حيث الخبر لخبره فكيف يكون هذا الحكم المحقق لخبر الصفار تعبداً مثلًا وعلى وجه يكون ترتب عليه ترتب المعلول على العلة حكما له أيضاً وانما قلنا ان ذلك لا مجال له لأنه إذا كان خبر العدل ذا أثر شرعي حقيقة بحكم الآية وجب ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به كسائر ذوات الآثار من الموضوعات لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر بنحو القضية الطبيعية أو لشمول الحكم له مناطاً وان لم يشمله لفظاً او لعدم القول بالفصل ولا معنى لثبوت خبر الصفار مثلًا تعبداً إلا وجوب ترتيب أثره فالاشكال واحد وهو أشكال الأثر هذا غاية ما أفاده صاحب الكفاية في ذلك. وفيه ما قد عرفت من أن التعبد وان كان لا معنى له إلا ترتيب الأثر إلا أنه لا محالة يكون بلسان ثبوت الموضوع لاستحالة تحقق الحكم بلا موضوع فلا بد من ان يكون المقام مما يمكن فيه التعبد بهذا اللسان في مثل هذه الأخبار ولا يعقل ذلك لما عرفت فلا بد من رفع الإشكال عن هذه الجهة ولا يكفي رفعه من الجهة الاولى بل لو قال ان ادفع الاشكال من جهة الخبر لا يبقى معه اشكال من جهة الأثر لكان انسب بالمقام فتأمل جيداً.
ومنها آية النفر قال الله تبارك وتعالى: [فلولا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون] وربما يستدل بها من وجوه:
أحدها: ان كلمة لعل وان كانت مستعملة على ما ذكره