الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧٩ - ازاحة وهم
هو قضية القضايا المتعارفة المتداولة وهي قضايا حقيقية لا إن المراد بها خصوص الافراد الخارجية كما هو قضية القضايا الخارجية وبالجملة فالقضية ضربان خارجية وغيرها والثانية أعم من الأولى فإذا قلت الانسان حيوان ناطق أو يجب عليه كذا كانت عامة للموجود ولمن يوجد وإلا لما صح الاستصحاب حتى في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ولا صح النسخ أيضاً بالنسبة الى غير الموجود في زمان ثبوتها فلا يقين بالحدوث لعدم شمول القضية له ولا يعمه الحكم فلا يعقل معنى للنسخ عنه فمن أجل ذلك كان الحكم في الشريعة السابقة ثابتاً لعامة أفراد المكلف ممن وجد أو يوجد وكان الشك فيه بقاء ممن هو في هذه الشريعة كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته واما الثاني فلان الشريعة السابقة وان كانت منسوخة بهذه الشريعة يقيناً إلا انه لا يوجب اليقين بارتفاع أحكامها بتمامها إذ حقيقة النسخ لا تقتضي ذلك ضرورة ان قضية نسخ الشريعة ليس ارتفاعها كذلك بل هو عدم بقائها بتمامها والايجاب الجزئي لا ينافي السلب الكلي والعلم اجمالًا بارتفاع بعضها وان أوجب عدم جريان الاستصحاب في أطرافه إلا انه إنما يمنع من استصحاب ما شك في بقائه منها فيما إذا كان المشكوك بقائه من أطراف ما علم ارتفاعه اجمالًا لا فيما إذا لم يكن من اطرافه كما إذا علم بمقداره أي بمقدار المعلوم بالاجمال تفصيلًا أو انحصر في موارد ليس المشكوك منها وقد علم بارتفاع ما في موارد الاحكام الثابتة في هذه الشريعة ثم لا يخفى عليك انه لا فرق بين مقام