الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٩ - الاجماع
اللطف بأن يقال ان الاتفاق المذكور الذي كان من أهل الحل والعقد أو أهل المدينة المنورة أو الصحابة أو المجتهدين لو لم يكن حقاً لوجب على المعصوم الرئيس لهم أن يظهر لهم بنفسه الحق أو باعلامه لأحد ثقاته من المجمعين بنحو يدل على صدقه أو ان يردعهم عن ذلك ولو كان غائباً ومستتراً عن الأنظار فإن ذلك من اللطف المقرب للطاعة والمبعد عن المعصية وكل لطف كذلك فهو واجب كما هو عند العدلية ومن اجل قاعدة اللطف أوجبوا على الله نصب الإمام (ع) فهي تقتضي ردعهم لو اتفقوا على الباطل فان ردعهم من أعظم الالطاف الالهيه الواجبة اذ هو اظهار كلمة الحق على لسان من يدعو اليها كي لا يلزم سقوط التكليف أو ثبوته مع التقصير ممن نصب لبيانه وحينئذ فاجماعهم على أمر يكشف عن موافقة رأي رئيسهم المعصوم حيث انه لم يردعهم يكون ما اتفقوا عليه حقاً مطابقاً لرأي المعصوم الذي هو رئيسهم فيكون الاتفاق المذكور كاشفاً عن رأي المعصوم بواسطة قاعدة اللطف لا بذاته كما في الطريقة الأولى فهذه الطريقة بخلاف الطريقة الأولى وبخلاف طريقة العامة فانهما كاشفتان عن رأي المعصوم وعن الواقع بذاتهما وبما أنهما اجماع.
وهذه الطريقة الثانية منسوبة للشيخ الطوسي (قدس سره) قد سلكها في العدة وتبعه بعض المتأخرين عنه وهي منقولة عن الحلبي في ظاهر الكافي وقد ارتضاها المرتضى (ره) ويظهر من كلامه ()