الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٠٥ - تذنيبان
لا يختصان باليقين السابق والشك اللاحق اما الأول فواضح لأن المدار على الظن سبق اليقين أو لحق واما الثاني فلاطلاق الاخبار وما يرى من الانصراف فمنشأه الغلبة ويزول بأدنى تأمل فلا فرق بين نحويه ولعل ذلك أظهر فتدبر.
الثاني عشر من التنبيهات: قد عرفت ان مورد الاستصحاب لابد ان يكون أحد أمرين اما حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم كذلك فلا اشكال فيما كان المستصحب من الاحكام الفرعية والموضوعات الصرفة الخارجية أو اللغوية إذا كانت ذات احكام شرعية بل لو لم تكن كذلك في خصوص اللغوية بناءاً على حجية المثبت فيها اما لانحصار مدركه ببناء العقلاء أو لكونها قاعدة تشبه الاستصحاب صورة وأثراً قد اعتبرها العقلاء في باب اللغات واما الامور الاعتقادية التي كان المطلوب والمهم فيها شرعاً هو الانقياد والتسليم والاعتقاد بمعنى عقد القلب عليها أو هي الموافقة الالتزامية التي تقدمت الاشارة اليها وانها من الاعمال القلبية الاختيارية فكذا لا اشكال في الاستصحاب فيها حكماً وكذا موضوعاً فيما كان هناك أركان الاستصحاب محققة من يقين سابق وشك لاحق إذ لا مانع من جريانه لصحة التنزيل وعموم الدليل فلو تيقن بوجوب الاعتقاد بما عليه كيفية علم الامام لدلالة الاخبار عليه ثم شك بعد ذلك اما لحصول معارض أو لغيره فلا مانع من استصحاب الوجوب ولا ينافي ذلك كونه أي الاستصحاب أصلًا عملياً لانه إنما هو بمعنى انه وظيفة