الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١٤ - تذنيبان
بناء على كونه على النحو الاول لما عرفت من ان الحكم في طرف الخاص قد أخذ على نحو صح استصحابه اما مع كونه على النحو الثاني كالعدم فقد عرفت انه لولا دلالة العام لوجب الرجوع الى سائر الاصول ولا مجال للاستصحاب لانه اثبات حكم موضوع لموضوع آخر لا استصحاب حكم الموضوع ومما ذكرنا يعلم ان مراد صاحب الكفاية من كونهما على العكس كون مفاد العام على النحو الثاني والخاص على النحو الاول الذي هو عكس الصورة الاخيرة فيسقط من كلامه بيان عكس الصورة الاولى وقد عرفته وعرفت حكمه فتأمل فانك إذا تأملت ما ذكرناه بقيوده تعرف ان اطلاق كلام شيخنا العلامة اعلى اللّه مقامه في المقام نفياً حيث نفى الرجوع الى الاستصحاب مع كون العام على النحو الثاني وقد عرفت جريانه لولا دلالة العام واثباتاً حيث اوجب الرجوع الى الاستصحاب مع كون العام على النحو الاول ولم يقيده بكون الخاص كذلك أيضاً وقد عرفت مع كون الخاص على النحو الثاني لا مجال للاستصحاب في جميع الصور في غير محله اللّهم إلا ان يقال ان اطلاقه للنفي من حيث عدم امكان الرجوع الى الاستصحاب وقوعاً لاستلزامه تقديمه على ما هو اعلى منه مرتبة وهو العام لا من حيث امكانه ذاتاً وان اطلاقه الاثبات من حيث اغلبية اتفاق العام والخاص في الدلالة على الزمان ومع كونه في العام على نحو لا يكون في الخاص على نحو آخر إذ لا دخل لخصوص الخاص او عموم العام في ذلك وانما الملاك ان