الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩٣ - ازاحة وهم
مضافاً الى وضوح عدم دخل أثر الحالة السابقة ثبوتاً فيه وفي تنزيلها بقاءاً فتوهم اعتبار الأثر سابقاً نظراً الى ان التنزيل منزلة المتيقن يعم جميع اجزاء الزمان الى مبدء زمان المتيقن فإذا لم يكن هناك أثر لا يعقل التنزيل كما ربما يتوهمه الغافل من اعتبار كون المستصحب حكماً أو ذا حكم ولكنك عرفت المراد من هذه العبارة وان التنزيل وان عم الزمان إلا انه يكفي في عمومه وجود الأثر في زمان الشك فذلك توهم فاسد قطعاً فتدبر جيداً.
الحادي عشر من التنبيهات: لا اشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع ما إذا كان الشك في تقدمه وتأخره بعد القطع بتحققه وحدوثه في زمان فلا محالة يكون منشأ الشك في ذلك اما الزمان خاصة أو اجتماع أمرين يشك في المتقدم منهما والمتأخر كالعلم بوقوع طهارة وحدث وحينئذ فالأمران اما ان يكونا مجهولي التاريخ معاً أو أحدهما مع العلم بتاريخ الآخر واما المعلوم تاريخهما فخارج موضوعاً لعدم الشك في التقدم والتأخر مع العلم بالتاريخ فهنا مقامان فان كان الزمان خاصة فان لوحظ بالاضافة الى اجزاء الزمان فكذا لا اشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الأول كما إذا شك في صدور اسلام كافر في شهر كذا أو قبله لمعرفة يجرد ما يخصه من احكامه من حقن الدم واحترام المال حتى يكون من آثار عدم تحققه في الزمان الأول عدم جواز القصاص من قاتله وعدم ضمان أمواله فلا ريب في صحته