الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٥ - تنبيهات
المعلوم بالاجمال انه يكون موجباً أو لا يكون في هذا المورد على خصوص هذا المكلف دون عامة المكلفين أو على عامة المكلفين دون خاصة أو على الجميع أو يكون موجباً مع كثرة أطرافه لا مع قلتها ولو كانت مراتب الكثرة مختلفة فلابد من ملاحظة ان يكون موجباً مع أية مرتبة من كثرتها كما لا يخفى ولو شك في عروض الموجب فالمتبع هو الاطلاق دليل التكليف لو كان هناك اطلاق وإلا فاستصحابه لو كان مسبوقاً بالعدم وإلا فقاعدة الاشتغال ضرورة ان المستفاد من مجموع الأدلة مانعية وجود هذه الأمور لتأثير مقتضى ثبوت التكليف لثبوته لا شرطية عدمها فيه فمع الشك يحكم بثبوت التكليف لقاعدة المقتضي والمانع ان قلنا بها كما ليس بالبعيد وإلا فالبراءة من أجل ان الشك في عروض ذلك شك في تحقق التكليف الفعلي هذا هو حق القول في المقام لا ما أفاده (قدس سره) على اطلاقه وما قيل في ضابط المحصور وغيره عدا ما ذكرناه فهو لا يخلو عن الجزاف وأما ما ذكرناه فمع استغنائه لوضوحه عن الاثبات ربما يستفاد من بعض الروايات كرواية أبي الجارود فتأمل.
الرابع: لا يخفى عليك ان وجوب الاجتناب المتعلق بالنجس الواقعي حكم شرعي مولوي نشأ من حكم وضعي في متعلقه وهو النجاسة وفي دلالة هذا الحكم التكليفي وهو وجوب الاجتناب أو الوضعي وهو النجاسة على مثله في الملاقي لهذا النجس وعدمها وجهان بل لعلهما قولان وستعرف ما هو الأقوى إن شاء الله تعالى