الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٨ - السنة
ايها كان ثم انه لو سلم تمامية دلالة الآية على حجية خبر العادل كانت اخص من المدعى اذ ربما اشكل شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام (ع) بواسطة أو وسائط من جهتين عن جهة الحكم وهو الاثر وجهة الموضوع وهو الخبر من غير فرق بين ان يكون المجعول في دليل التعبد حكماً وضعياً كالحجية أو تكليفاً حقيقياً أو طريقياً لاتحاد مناط الاشكال على التقادير كلها، وحاصلها انه يلزم من عموم الدليل لمثل الروايات الحاكية لمثلها حتى ينتهي الامر الى قول الإمام اتحاد الحكم وموضوعه وتقدمه عليه في وجوده تقدم العلة على معلولها، هذا من الجهة الأولى واما من الثانية فيلزم الثاني خاصة وذلك بعد التأمل واضح فانه لا معنى لقول الشارع صدق العادل فيما أخبر به إلا الحكم بوجوب ترتيب آثار المخبر به التي كانت تترتب عليه في صورة العلم والخبر المقطوع الصدور إذا شك في صدقه وكذبه وجب تصديقه بحكم الآية فالخبر المشكوك الصدور إذا اخبر به العادل وجب ترتيب الاثر عليه كما لو كان مقطوع الصدور ولا أثر له إلا وجوب التصديق الثابت بدليل التعبد فوجوب التصديق الذي هو الحكم الثابت بدليله لخبر الشيخ هو وجوب التصديق الذي هو اثر ما اخبر به الشيخ فعلى ذلك كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق الذي ليس إلا بمعنى وجوب الترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي بلحاظ هذا الوجوب فيما كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر لانه وان كان اثراً شرعياً لهما إلا انه لم يجعل إلا بالحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدول حسب