الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦٨ - شرائط العمل بالاصول
ولا بأس بالقول به لو دل دليل على انها تجزي مع العلم أيضاً ليستكشف منه انها تكون مشتملة على المصلحة ولو مع العلم لاحتمال اختصاص ان يكون كذلك في اشتماله على المصلحة في صورة الجهل خاصة ولا بعد أصلًا في اختلاف الحال فيها باختلاف حالتي العلم والجهل ومن هنا كان القول بالموضوعية في الاحكام الظاهرية بالمعنى الذي ذكرناه في محله قريباً جداً وان ما أدى اليه الطريق أو الأصل حال الجهل مشتملًا على مصلحة مساوية لمصلحة الواقع تكون هي المدار ما دام الجهل وتحقيقه قد تقدم مستوفي كما لا يخفى. هذا وقد صار بعض الفحول وهو جدنا كاشف الغطاء بصدد بيان امكان كون المأتي به في غير موضعه مأموراً به بنحو الترتب وقد حققنا في مبحث الضد قوة هذا القول جداً وضعف ما أفاده صاحب الكفاية (قدس سره) من امتناع الأمر بالضدين مطلقاً ولو بنحو الترتب بما لا مزيد عليه فلا نعيد، كما حققنا أيضاً هناك امكان كونه مأموراً به لا بنحو الترتب بل بجعل الحكم الفعلي في حق الجاهل بالقصر هو الإتمام والثاني هو القصر وان الشرط في فعلية وجوب القصر العلم بالموضوع وهو كون صلاة السفر ركعتين فيكون الحكم بالاتمام كالحكم الظاهري بناءاً على الموضوعية وقد أوضحنا ذلك هناك فراجع ثم انه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران محكيان عن الفاضل التوني:
أحدهما: ان لا يكون موجباً لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى.