الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٩ - الشك في المكلف به
ما ذكرناه في صورة العلم الاجمالي وتحقيق ذلك ان كون الحكم في المرتبة الشأنية له أنحاء ثلاثة:
النحو الأول: ان يكون ذلك لعدم المقتضى لبلوغه الى المرتبة الفعلية.
النحو الثاني: ان يكون ذلك لوجود المانع وهو على نحوين:
أحدهما: ان يكون المانع جهل المكلف بالتعلق وعدم انكشافه تفصيلًا.
وثانيهما: ان يكون المانع غير ذلك بل من الأمور الخارجية العائدة الى الموضوع نفسه أو المكلف ذاته فان كان عدم البلوغ لعدم المقتضى امكن ان يحكم على الموضوع فعلًا بحكم واقعي مغاير للحكم الواقعي الشأني ولا معنى لجعل الحكم الظاهري في مثله اذ لا واقع فعلياً غيره كي يصيبه تارة ويخطأ عنه أخرى وذلك كسائر الاحكام المطلقة في صدر الاسلام التي صارت مقيدة في زمن الصادقين فان الحكم بالمقيد كان في حق الأولين شأنياً لا مقتضى لبلوغه الى المرتبة الفعلية وكان الحكم الواقعي الفعلي هو الحكم المتعلق بالمطلق وكذا حال العمومات والتخصيصات الواردة بعد ولا ينبغي الإصغاء الى كلام من يزعم انها احكام ظاهرية في حقهم كيف وقد كان من حكمهم انهم لو علموا بالمقيد ما وجب عليهم العمل به ولعمري انه في غاية الوضوح وان كان لوجود المانع