الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١٠ - تذنيبان
الشك من المسلم في بقائها قائمة بنفسه المقدسة واليقين بنسخ شريعته وإلا لم يكن بمسلم وفي عدم بقائها بمعنى وجوب العمل عليه بشريعته كما عرفت مع انه لا يكاد يلزم به إذا لم يعترف بانه على يقين وشك ولا اقناعاً مع الشك للزوم معرفة النبي بالنظر الى حالاته ومعجزاته عقلًا وعدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلًا ولا شرعاً والا تكال على قيامه في شريعتنا لا يكاد يجديه إلا على نحو محال لتوقف نبوة نبيه حينئذ على صحة الاستصحاب المتوقفة على ثبوت شريعتنا المتوقف على عدم بقاء شريعته فيكون مما يستلزم وجوده عدمه هذا ما أفاده (قدس سره) في نفي موقع التشبث وقد عرفت موقعه وانه الزام للخصم بما يعتقده فان الاستصحاب عند الخصم أيضاً طريق فهو يتشبث بهذا الطريقاً المسلم بينه وبين الخصم في بقاء نبوة موسى فعلى الخصم أحد الامور التي قدمناها ولا وجه لنفي الدليل عل حجية الاستصحاب في شريعة الكتابي فان عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود لا سيما إذا قلنا بان مدركه بناء العقلاء فانه لا فرق فيه حينئذ بين جمع الشرائع وانقدح أيضاً مما ذكره صاحب الكفاية من عدم الموقع لتشبث الكتابي بالاستصحاب وجوب العمل عليه بالاحتياط عقلًا في حال عدم المعرفة بمراعاة احكام الشريعتين ما لم يلزم منه الاختلال المخل بالنظام للعلم الحاصل له بثبوت احد بهما على الاجمال إلا إذا علم بلزوم البناء على الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال ولكن قد انقدح لك مما ذكرنا ان هذا العلم الاجمالي غير