الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧٤ - قاعدة الضرر
ولاضرار) وفي رواية الحداء عن أبي جعفر (ع) مثل ذلك إلا انه فيها بعد الاباء: (ما أراك يا سمرة إلا مضاراً اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه) الى غير ذلك من الروايات الواردة في قصة سمرة وغيرها وهي كثيرة وقد ادعى تواترها وهو مشكل مع اختلافها لفظاً ومورداً فليكن المراد به تواترها اجمالًا بمعنى القطع بصدور بعضها والانصاف إنه ليس في دعوى التواتر كذلك جزاف بل ولا في دعواه بالمعنى الأول ضرورة ان اختلاف موارد ذكرها لفظاً ومورداً لا يوجب اختلافها بنفسها والمدعي تواترها معنى لا تواتر مورد ذكرها واختلاف الفاظها بحسب التأدية مع اتفاقها بحسب المعنى لا ينافي ذلك قطعاً وهذا مع استناد المشهور اليها موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها مع ان بعضها يعد رواية موثوقة فلا مجال للاشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى، واما دلالتها فالظاهر ان الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس أو في الطرف أو العرض أو المال لا مطلق النقص بل النقص الذي لا ينشأ عن سبب عقلاني موافق للغرض يقتضيه وإلا فاعطاء المال احساناً نقص فيه وليس بضرر وتقليم الاظافر بل والختان نقص في الطرف وليس بضرر وهذا واضح وبينهما تقابل العدم والمكله فالضرر هو نقص ما يقبل الاتصاف بالنفع كما ان الأظهر ان يكون الضرار ادخال الضرر على غيره ويكون المعنى والله أعلم لا شيء في دين الاسلام مما شرع ضرر على المكلف لا ابتداءاً ولا توليداً بما شرع في حق غيره