الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧٦ - فصل
عليه فضلًا عن كونه مذهب الكل او الجل وكيف كان فعبارته تنطبق أيضاً على ما اخترناه ولا معين لاحد الاحتمالين ومنها انه لو لم يجب ترجيح ذي المزية لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح عقلًا بل ممتنع قطعاً وفيه عند صاحب الكفاية انه انما يجب الترجيح لو كانت المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية في نظر الشارع وليس الامر كذلك فيما نحن فيه ضرورة امكان ان تكون تلك المزية بالاضافة الى ملاكها من قبيل الحجر في جنب الانسان وكان الترجيح بها يئول الى كونه بلا مرجح وهو قبيح فانعكس الأمر على المستدل كما هو واضح. وفيه ما عرفته غير مرة من ان جميع ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) تبعاً لشيخنا العلامة في مسألة عدم ايجاب المزية شيئاً وان ملاك التزاحم وجوب العمل بكل منهما عيناً وهو ليس غير إذ لا واقع مجهول ليراعي بناءاً على السببية وهو موجود في الطرفين مبنى على ان المراد القائلين بالسببية هو صرف النظر عن الواقعيات وعن طريقيته الامارات اليها مطلقاً وان المناط قيام الامارة المسببة للحكم على طبقها وقد حققنا لك فساد هذا المبنى وان كون الامارات لم يلحظ فيها الطريقية مما اتفقوا عليه وان المستفاد من الاخبار ان الوصول الى الواقع أهم في نظر الشارع وان معنى السببية وجود ملاك الحجية والطريقية الى الواقع في كل منهما فلا محالة يكون وجود المزية في أحد الطرفين الموجبة لكونه أقرب الى الواقع مرجحة يجب العمل بها لوجود الواقع المجهول ولعمري ان ما ذكرناه