الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٠ - النهي يقتضي الفساد
المضطر ويمكن أن يكون النزاع على نحو النزاع في الأمر الظاهري لو ادعى بقاء الأمر الواقعي على حاله والمرتفع تنجيزه لا نفسه فيكون المأتي به في حال الاضطرار نظير بدل الحيلولة في الضمانات فإذا زال الاضطرار اقتضى الأمر الواقعي الموجود الاتيان به ثانياً. فظهر أن الإجزاء في العنوان لم يستعمل بمعناه اللغوي إذ هو في اللغة بمعنى الكفاية عن اقتضاء المقتضي الموجود لا ما يعم دفع وجود مقتضى جديد إلا أن يجعل متعلقة الغرض والمناط من الأمر فيبقى على معناه اللغوي فتدبر جيدا.
الرابع: إن حرر النزاع في مرحلة الثبوت بأن نوزع في إمكان الأمر بما هو أعم من محصل الغرض التام كان عقلياً وإن حرر في مرحلة الإثبات بأن ينازع في المستفاد من الأدلة كان شرعياً وهو الظاهر منهم ولا ينافيه إسناد الإجزاء إلى الإتيان لأن النزاع في مقتضى الاتيان مستند إلى النزاع في مقتضيات الأدلة نعم النزاع في سقوط الأمر عن متعلقة بعد الاتيان به لا يكون إلا عقلياً إلا أن هذا خارج عن محل النزاع.
الخامس: لا مناسبة بين هذا النزاع والنزاع في تبعية القضاء للأداء إذ محل الكلام في مسألة التبعية فيما إذا لم يأت بالمقيد وعنوان مسألتنا إسقاط المأتي أمر غيره أو مثله بل ولا بينه وبين النزاع في المرة والتكرار حيث عرفت أن النزاع في الثاني نزاع في دلالة اللفظ على كمية مدلول المادة وأين هو من النزاع في المقام.