الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٧ - فصل في الاجماع المنقول
لا تشمل نقل الاجماع إلا إذا كان المسبب محسوساً أو كان السبب مما يستلزم عقلًا لدى عامة العقلاء أو عادةً لدى عامة الناس وجود المسبب فلا يكون نقل الاجماع حجة إلا إذا كان قول الإمام في ضمن أقوال المجمعين أو كانت أقوالهم تستلزمه عقلًا أو عادةً وان كانت جزء العلة فلا فرق على ذلك بين نقل السبب أو جزء السبب أو المسبب، أما إذا لم يكن كذلك بل كان على نحو الاستلزام العقلي أو العادي أو الاتفاقي في نظر الناقل فلا تشمله أدلة الحجية لا بما هو نقل للسبب ولا بما هو نقل للمسبب.
أما الأول فلعدم أثر واقعي وانما كان بنظر الناقل ذا أثر.
وأما الثاني فلأنه خبر عن حدس فانقدح بما ذكرنا معنى ما أفاده صاحب الكفاية من انه لا اشكال في حجية الاجماع المنقول بأدلة حجية الخبر إذا كان نقله متضمناً لنقل السبب والمسبب عن حس لو لم نقل بان نقله كذلك في زمان الغيبة موهون جداً إلا إذا كان الناقل من الابدال المتميزة حقائقهم على سبيل القطع وكذا إذا لم يكن متضمناً له بل كان ممحضاً لنقل السبب عن حس إلا انه كان سبباً بنظر المنقول اليه أيضاً عقلًا أو عادة أو اتفاقاً فيعامل حينئذ مع المنقول معاملة المحصّل في الالتزام بمسببه والاخذ بأحكامه وآثاره بل وكذا لو كان جزء السبب والسر في انه إذا كان سبباً بنظرهما يكون مشمولًا دون ما إذا كان بنظر الناقل انه يكون مما له أثر واقعي بحسب قطعهما إلا في الصورة الأخيرة إذا علم ان السببية اتفاقية ضرورة