الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٥ - اجتماع الأمر والنهي
خارج عن العنوانين المتعلقين للتكليف حتى يعتبرا فيه مجتمعين فينازع في أن بقاء التكليفين أو ثبوتهما في مثله يوجب محذوراً من التكليف المحال أو بالمحال أم لا. وتوضيح ذلك أن النزاع ليس في جواز الاجتماع وعدمه كبروياً ضرورة وضوح امتناع اجتماع الضدين ولا كلام عندهم في تضاد الأحكام الخمسة ومع عدم اعتبار الواحد خارجاً عن المتعلقين لا يبقى مجال للنزاع في تحقق اجتماع الضدين من اجتماع التكليفين ومجرد تعدد الإضافة والعنوان مع دخول بابه الوحدة في متعلقهما لا يرفع محذور الاجتماع بلا شبهة والأمر مع خروج الواحد أيضاً، وإن كان كذلك عند المانعين إلا أنه قابل لأن ينازع في سراية التكليفين المتعلقين بالعنوانين إليه على الوجه الذي تشير إليه. ومن ذلك يتضح صحة إبتناء النزاع على القول بالطبائع دون الأفراد إذ مع التعلق بالافراد لا واحد يعتبر خارجاً عن المتعلقين في مورد اجتماع المصداقين فلا يمكن النزاع الصغروي في اجتماع الضدين إلا أن يبني المجوز على تعدد الغصب والصلاة وجوداً بأن تكون الحركة الواحدة مجمعاً لمصداق الصلاة ومصداق الغصب وهو من الفساد بمكان حتى لو قيل بتعدد الجنس والفصل في الخارج وجوداً إذ ليس ما نحن فيه من ذلك الباب إ ذ الجنس والفصل خبران حقيقيان بخلاف ما نحن فيه. والحاصل لا يتمشى النزاع الصغروي إلا على القول بتعلق الأمر والنهي بالطبائع إذ يمكن حينئذ أن ينازع في اتصاف الواحد الجامع للعنوانين بالأمر والنهي وعدمه وأما على القول بتعلقهما بالفرد فلا يكون النزاع إلا كبروياً