الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥٤ - تنبيهات
ادائها بوظائف كمالها وهكذا ولذا نرى أغلب المشترعة لا يستدلون بها إلا في امثال هذه الموارد ويؤيد ذلك بل يدل عليه ان ظاهر الروايتين ظهوراً لا ينكره إلا مكابر كون الفائدة بهما تامة من غير ان تكون فيهما شائبة الاجمال مع إنهما بناءاً على شمولهما للواجبات يكونان في غاية الاجمال إذ لا يعرف المكلف من نفسه ميسور الركوع من معسوره مثلًا وكذلك سائر اجزاء العبادة لا سيما في مثل الصلاة والحج ولا يعلم كيفية اداء الميسور وهكذا في سائر الواجبات فالانصاف ان اختصاصهما بالمندوب قريب جداً بل عمومها لغيره في غاية البعد ولا نبالي بوحشة الانفراد إذا ساعدنا ظهور اللفظ في استكشاف المراد. هذا حال الجزء ثم انك من ذلك تعرف حال الشرط وتعلم انه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقي عرفاً كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط أيضاً كل على مذهبه لصدقه حقيقة عليه مع تعذره عرفاً كصدقه عليه كذلك مع تعذر الجزء في الجملة وان كان فاقد الشرط مبايناً للواجد عقلًا وذلك كما في الرقبة والرقبة المؤمنة فإن الاولى ميسور الثانية عرفاً مع تباينهما وجوداً فالمناط والملاك هو الصدق العرفي ومن أجل ذلك ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الاجزاء إلا الاركان أو لركنها الاعظم المؤثر ما لا يؤثره المعظم مما يصدق عليه الميسور ويكون مورداً لها فلا تجري أصلًا فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفاً وان كان غير مباين للواجد عقلًا كالصلاة الكاملة والصلاة بلا سجود