الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤١ - تنبيه
صدوره من أدنى المحصلين، وأقوى ما ذكره فيها عاشر الأجوبة وهو ان الاستدلال بحديث عرض الحديث على القرآن دوري لأنه يجب عرضه أيضاً على القرآن فإن وافقه كان استدلالا بالقرآن على العمل بالقرآن وإن خالفه لم يجز العمل به ومهما أجبتم فهو جوابنا- انتهى. وفيه ما لا يخفى على من له أدنى مسكة.
أما أولًا: فلأن هذا عليه لا له لو عقل! إذ لو لم تكن حجية الكتاب معلومة أما من غير هذا الخبر أو من هذا الخبر بدلالة الاقتضاء أو الالتزام لم يعقل صدور هذا الخبر منهم لعلمهم بوجوب عرضه أيضاً كغيره فيكونوا قد أمروا بتمييز الحجة بما ليس بحجة أو بما يتوقف تمييز حجيته على كون هذا بنفسه حجة متميزة فصدور خبر العرض عنهم اما محال أو على الحجية، نعم الدال والأول باطل لا مكان صدوره بالنسبة الى خصوص المخاطبين المشافهين فيتعين الثاني.
وأما ثانياً: فلأن من المعلوم ان وجوب عرض الأخبار إنما هو لتمييز الصادق من الكاذب لدس الأخبار الكاذبة كما علل بذلك في الأخبار فمعلوم الصدق والكذب لا يجب عرضه وحديث العرض معلوم الصدق لتواتره معنى كما لا يخفى على المستتبع فلا يجب عرضه.
لا يقال هذا لا يتأتى في كل خبر إذا لوحظ بنفسه مع قطع النظر عن غيره ونحن إنما ندعي انه لا يمكن أن يكون النبي أو الإمام