الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٧ - تنبيهات
فلا يجب الاجتناب في المعين قبل العلم أو معه ويجب بعده كما يجب مطلقاً في غير المعين والحق عند صاحب الكفاية عدم الوجوب مطلقاً من الجهتين معاً وتحقيقه ان الاضطرار كما يكون مانعاً من العلم بفعلية التكليف لو كان الى واحد معين لاحتمال كون الحرمة تعلقت به فيرفعها الاضطرار كذلك يكون مانعاً لو كان الى غير معين ضرورة انه مطلقاً موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف في التحريمية أو تركه في الوجوبية تعييناً في الاضطرار الى المعين أو تخييراً في الاضطرار الى غيره وهو ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينهما فعلًا لاحتمال كون ما يختاره في علم الله في غير المعين هو المعلوم نفسه، نعم لو علم ان ما يختاره صح غيره فلا ريب في بقاء التكليف على الفعلية ومجرد امكان ذلك واقعاً لا يكفي ما لم يعلمه المكلف وكذلك لا فرق في الجهة الأخرى بين ان يكون الاضطرار كذلك سابقاً على حدوث العلم أو لاحقاً وذلك لان التكاليف الشرعية بأسرها من أدلة الاحكام المثبتة لها ومن الأدلة المحددة لمقدار زمانها كأدلة الضرر والعسر والحرج انها في أصل الانشاء محدودة بحدود ومقيدة بقيود فارتفاعها عند تحقق حدودها وقيودها لعدم مقتضى بقائها لا لوجود المانع فلو ثبت في حال وجود الحد والقيد ذلك التكليف بعينه لكان بانشاء جديد لا باستمرار الأول وحينئذ يكون التكليف المعلوم تفصيلًا في الطرفين أو اجمالًا بينهما من أول الأمر كان محدوداً بعدم عروض الاضطرار الى متعلقه فلو عرض عليه في التفصيلي أو على