الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣٢ - قاعدة الضرر
فيها إنما هو على الشيء بما هو مشكوك الحكم وقد يطابق فيه الظاهر الواقع الذي هو حكمه بعنوانه الأولي.
نعم لا مضايقه من امكان ارادة القاعدة والاستصحاب على ما عرفت كما لا يضايقه من امكان ارادة الحكم الواقعي خاصة والاستصحاب في رواية الماء كله طاهر.
فان قلت: إذا كنت قد سلمت عدم ظهور الغاية في هذه الرواية بما كانت ظاهرة فيه في غيرها فلا مانع من جريان ما أفاده صاحب الكفاية فيها؟
قلت: ذلك أيضاً لا يمكن فان الحكم على الشيء بعنوانه غير الحكم عليه يما هو مشكوك لأن الثاني طريق الى الأول يصيبه تارة ويخطأه أخرى فلا يعقل ان يعمه لاستلزامه ان يكون في آن واحد طريقاً ومطروقاً اليه ودالًا ومدلولًا عليه وبعبارة أخرى عموم حكم الشيء للمشكوك يستلزم ثبوت حكم واحد لموضوعين المطلق والمقيد لوضوح ان موضوع الحكم في القاعدة هو المقيد لا المطلق ومع اختلاف الموضوع اطلاقاً وتقييداً فلا يعقل اتحاد الحكم بل لابد لكل من حكم ولذا قلنا واعترف به صاحب الكفاية ان مثل هذه الاحكام الظاهرية احكام حقيقية يوفق بينها وبين الواقعية بالفعلية والشأنية وبالطريقية والحقيقية.
نعم الحكم على المشكوك يمكن ان يعم الموضوع بعنوانه بمعنى انه في صورة الاصابة لا يثبت غيره بخلاف العكس لاستلزامه الاصابة