الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٠ - الاجماع
انها مذهب اصحابنا وان زيفها في كتابه الذريعة واحتمل اختصاص اللطف المذكور بزمن الحضور.
وأورد عليه بان عند اصحابنا ان الرئيس المعصوم موجود في كل زمان حتى زمن الغيبة.
واجيب بان اللطف غير واجب على الإمام في غيبته لانه كانت غيبته من قبلنا لا من قبله.
ويعضد هذه الطريقة ما استفاض من الأخبار عن الائمة الاطهار (ع) ان الارض لا تخلو من حجة يعرف بها الحلال من الحرام إذا أزاد المؤمنون شيئاً ردهم وان نقصّوا أتمه لهم. وحكي انه انتصر لهذه الطريقة في المصابيح بان هذا اللطف وجب ثبوته على المعصوم فيبقى عليه بعد الغيبة بمقتضى الأصل.
ولكن يمكن ان تُزيَّف هذه الطريقة ان قاعدة اللطف تقتضي الارشاد والهداية بنصب الحجة للهداية دون ايصاله الى الحق مع وقوفهم ضده والمنع من الاستفادة منه.
مضافاً الى ان اللطف المذكور انما يكون واجباً إذا لم تكن الطرق للواقع منصوبة لهم ومعذورون بالعمل بها حتى لو خالفت الواقع وإلا لكان الواجب ردع كل مجتهد أخطأ في اجتهاده وعيله فيكون قول المجتهد السابق الذي ليس له مخالف حجة على اللاحق اذ لو كان الحق على خلافه لوجب على المعصوم الرئيس ردعه لقاعدة اللطف.