الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩٧ - ازاحة وهم
النقض ويتوقف تحقق هذا المعنى على اتصال زمن الشك بزمن اليقين بمعنى انه يلحظ من حين حدوث الكرية الى زمن اليقين بالنجاسة ففي كل آن من هذه الآنات يكون الشك موجوداً وعدم ترتيب الأثر عليه نقضاً وهذا المعنى مفقود في المقام لاحتمال سبق الكرية على الملاقاة فتكون النجاسة منتقضة بها قهراً فلا يكون النقض له حينئذ اختيارياً واحتمال ذلك يخرج المورد عن الاستصحاب لظهور الدليل جداً في كون محله ما كان النقض فيه اختيارياً مطلقاً وبالجملة كان بعد ذاك الآن الذي هو قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما زمانان أحدهما زمان حدوثه أي حدوث أحدهما كالملاقاة بعد آن يقين النجاسة والآخر زمان حدوث الآخر وهو الكرية وثبوته الذي يكون طرفاً للشك في انه أي في ان حدوث الأول فيه أي في زمان حدوث الآخر أو قبله وحيث شك في ان أيهما مقدم وأيهما مؤخر الملاقاة على الكرية أو الكرية عليها فمع احتمال تقدم الكرية الناقض بنفسه للنجاسة والرافع للشك فيها واقعاً لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين واقعاً الذي قضى الدليل باشتراطه ومعه لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك لاحتمال كونه من نقض اليقين باليقين وان احتمل الأول لوجوب الاحراز وعدم كفاية الاحتمال ومع تقدم الكرية واقعاً يكون النقض بها لا بالشك. لا يقال لا شبهة في تحقق الشرط وهو اتصال مجموع