الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٧ - الشك في المكلف به
الشك في المكلف به
لو شك في المكلف به بحسب ظاهر الحال مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم فهو على نحوين فتارة يقع الشك في المكلف به لتردده بين المتباينين كما لو شك في ان الواجب يوم الجمعة هو الظهر أو الجمعة ويقع تارة أخرى لتردده بين الأقل والأكثر الارتباطين وثالثة لتردده بين غير الارتباطيين فيقع الكلام في مقامين يعلم من ثانيهما حكم الثالث.
المقام الأول: في دوران الأمر بين المتباينين ولا بد من تقديم مقدمة بها يتضح المقصود وهي انه لا يخفى انا قد حققنا لك في صدر الكتاب في مسألة العلم الاجمالي ان العلم إنما يوصف بالتفصيل والاجمال بالعرض والمجاز بلحاظ حال المتعلق وإلا فهو أمر بسيط له شأن من الشأن لا يجمل ولا يفصل وان متعلق العلم إذا كان حكماً شرعياً له مراتب منها مرتبة الشأنية ومنها مرتبة الفعلية الشرعية وهي المرتبة التي ينشأ عنها الخطاب بعثاً وزجراً وان تعلقه بالحكم في المرتبة الأولى لا يوجب من حيث هو تنجز إلا إذا دل الدليل على ذلك ومن آثارها صحة منع الشارع من العلم بما علم كما وقع ذلك من جملة من الأئمة مع جملة من الأصحاب وفي المرتبة الفعلية يوجب تنجزه ومن آثارها عدم صحة منع الشارع من العمل بما علم لادائه الى التناقض وغيره مما بين في مبحث القطع وله مرتبة أخرى وهي