الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤٨ - قاعدة المقتضي والمانع
قاعدة المقتضي والمانع
ومعناها انه إذا ثبت شيء وكان مقتضيه مما يقتضي استمراره حتى رفعه رافع لزم العمل على طبق المقتضى حتى يعلم بالرافع ولا يكفي الشك وقد ذهب الى ذلك بعض أهل العصر أو ممن قاربه وزعم فيما يخطر ببالي من كلامه الذي رأيته في هذه المسألة قبل خمسة عشر سنة تقريباً ان جميع من قال بحجية الاستصحاب إلا من شذ أو من صرح إنما قال به من أجلها لا لعنوان كونه استصحاباً وجزم بدلالة الروايات عليه وانه لم يقصد بها غيرها فلم يكن فيها شائبة التعبد بل هي ارشاد الى ما عليه عمل العقلاء في جميع الاقطار والاعصار واستشهد بعبارة المحقق المحكية في رسالة شيخنا العلامة عن المعارج حيث قال: إذا ثبت حكم في وقت ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم هل يحكم ببقاءه ما لم يقم دلالة على نفيه ام يفتقر الحكم الثاني في الوقت الثاني الى دلالة.
حكى عن المفيد (قدس سره) انه يحكم ببقاءه وهو المختار وقال المرتضى (قدس سره): لا يحكم ثم مثل المتيمم الواجد الماء في اثناء الصلاة ثم احتج للحجية بوجوه منها:
الأول: ان المقتضي بالحكم الأول موجود ثم ذكر أدلة المانعيين وأجاب عنها ثم قال: والذي نختاره ان ننظر في دليل ذلك الحكم فان