الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٤ - تنبيهات
وتكون غير محصورة بهذا المعنى وهو ضعف الاحتمال وربما كانت الفاً وكانت محصورة لقوته كما لو اشتبه الإناء الذي فيه السم القاتل بين الف كلها في مكان واحد أو بين عشرين أو أكثر في مجموع البلدة فان الفرق بين الاحتمالين في هذين الموردين قوة وضعفاً مما لا ينبغي الشك فيه. والحاصل الملاك في المحصورة وغيره ضعف الاحتمال على وجه يكون الطرف المشكوك كالمشكوك الذي ليس بطرف وقوته ولعل ما ذكرناه أحسن ما قيل في ضابط غير المحصور وحينئذ فيكون الدليل على جواز ارتكابه أدلة الاصول نفسها مثل كل شيء حلال أو طاهر ومثل والأشياء كلها على هذا حتى يستبين وأما حيث تكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها أو ارتكابه أو موجبة لحدوث ضرر فيها أو غيرهما مما لا يكون معه التكليف فعلياً بعثاً أو زجراً فعلًا وليس بموجبه لذلك في غيره فالقاعدة التي يحكم بها العقل في مثل ذلك ان تقدر الضرورة بقدرها فيجتنب أو يرتكب حتى يصل الى الحد الموجب لذلك فيسقط لا ان ترفع اليد بالكلية عن التكليف المعلوم نعم لو كان عروض هذه الأمور رافعاً لفعلية التكليف من أصلها كان لرفع اليد محل إلا انه لا دليل على ذلك وكما ان كثرة الأطراف ربما أوجبت ذلك كذلك ذات الأطراف ونفسها لا كثرتها ربما يكون موجبة لذلك ولو كانت قليلة في مورد آخر فلا فرق في رفع عروض هذه الأمور للفعلية بين المحصور وغيره فلابد من ملاحظة ذاك الموجب لرفع فعلية التكليف