الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣٨ - تنبيهات
لا ينبغي التأمل فيه وهو قاض برفع جزئية ما شك في جزئيته فبمثله يحصل البيان ويرتفع الاجمال والتردد عما تردد أمره بين الأقل والأكثر ويعينه في الأول وهو الأقل فيكون الأقل بعينه هو المكلف به بلا تردد كذا أفاد صاحب الكفاية وظاهر كلامه إثبات الفرق بين حكم العقل ودليل النقل في مورد واحد وانه يحكم فيه بالبراءة الشرعية دون العقلية وهو مطابق لما أفاده في الحاشية على الرسائل. وفيه أنه إن أراد عموم النقل للمورد الذي علم فيه بفعلية التكليف المعلوم على كل حال فلا يعقل عموم النقل لذلك كما اعترف بذلك في بيان حكم المعلوم بالاجمال وان أراد عمومه للمورد الذي لم يعلم فيه إلا مجرد التكليف من دون علم بالفعلية ولا بعدها فهو مسلم إلا إن العقل أيضاً لا يحكم فيه بالاحتياط وبالجملة فالعقل والنقل متطابقان ففي المورد الأول لا حكم إلا بالاحتياط وفي الثاني لا حكم إلا بالبراءة هذا وقد تفطن صاحب الكفاية (قدس سره) لذلك وحكم في هامش الكتاب بان عموم النقل إنما يتم في صورة عدم العلم بفعلية التكليف بل بمجرد الايجاب، ويمكن ان يقال بلحاظ ما حققناه سابقاً من ان العلم الاجمالي بالتكليف موجب لفعليته حتى يدل دليل على الرخصة في بعض أطرافه ان العلم بالتكليف المردد بين الأقل والأكثر موجب لفعليته وحكم العقل بلزوم الاحتياط إلا ان عموم مثل حديث الرفع عرفاً للجزئية المشكوكة يوجب خروجه عن الفعلية وجريان البراءة العقلية أيضاً فيكون النقل