الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤٩ - فصل
ولذلك تقدم الامارات المعتبرة على الاصول الشرعية فانه لا يكاد يتحير أهل العرف في تقديمها عليها بعد ملاحظتها حيث لا يلزم منه محذور تخصيص أصلًا بخلاف العكس فانه يلزم منه محذور التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر كما أشرنا اليه في أواخر الاستصحاب وليس وجه تقديمها حكومتها على أدلتها لعدم كونها ناظرة الى أدلتها بوجه وتعرضها لبيان حكم موردها لا يوجب كونها ناظرة الى أدلتها وشارحة لها وإلا كانت أدلتها أي أدلة الاصول أيضاً دالة ولو بالالتزام على ان حكم مورد الاجتماع فعلًا هو مقتضى الأصل لا الامارة وهو مستلزم عقلًا نفي ما هو قضية الامارة ولا مرجح لتقديم الأولى على الثانية، هذا كلامه وأنت خبير بما فيه وليت شعري من أين كان معنى الحكومة ذلك فانه لا يقضي به عرف ولا شرع ولا عقل ولم يلتزم في الدليل الوارد هذا المعنى فما بال الدليل الحاكم قد التزم له بذلك بل التحقيق ما عرفت من المعنى فانه كما ان معنى الورود اقتضاء الدليل الوارد زوال موضوع الدليل المورد حقيقه وواقعاً وان لم يكن فيه شائبة النظر كذلك يكون معنى الحكومة هو اقتضاء الدليل الحاكم زوال موضوع الدليل المحكوم حكماً وتعبداً من الشارع لا حقيقة واقعة وتسميتها حكومة لهذه المناسبة وإلا فملاكها معاً زوال الموضوع وكيف ساغ له قياس تعرض أدلة الاصول لبيان مورد الأمارات بالالتزام على تعرض أدلة الامارات لبيان مورد الأصول بما يشبه دلالة المطابقة في مورد