الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٦٤ - فصل
أخر أحسنها الاخبار وهي أي الاخبار مطلقاً لا خصوص ما استدل بها على طوائف لابد من ذكرها لتعرف ما يمكن ان يستدل به منها على وجوب العمل بالراجح الناشيء عن وجوب الترجيح.
منها ما دل على التخيير في مقام التعارض على الاطلاق من دون تفصيل بين وجود مرجح لأحدها على الآخر وعدمه كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا (ع) قلت: يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا يعلم أيهما المحق، قال: (فإذا لم يعلم فموسع عليك بأيهما أخذت). وخبر الحارث بن المعيرة عن أبي عبد الله (ع): (إذا سمعت من اصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه)، ومكاتبة عبد الله بن محمد الى أبي الحسن (ع): اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله (ع) في ركعتي الفجر فروى بعضهم صلِّ في المحمل وروى بعضهم لا تصلِّ إلا في الأرض فوقع (ع): (موسع عليك بآية عملت) ومكاتبة الحميري الى الحجة (ع) الى ان قال: (في الجواب عن ذلك حديثان) الى ان قال (ع): (وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صواباً) الى غير ذلك من الاطلاقات ومنها ما دل على التوقف مطلقاً ومنها ما دل على وجوب أخذ ما هو الحائط منها ومنها ما دل على الترجيح بمزايا مخصوصه ومرجحات منصوصه من مخالفة القوم وموافقة الكتاب والسنة العائدة الى الرواية والا عدلية والا صدقية والافقهية والورعية والاوثقية العائدة