الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٦ - النهي يقتضي الفساد
ثم إن ذلك فيما ورد النهي عن المعاملة وأما إذا تعلق بما لا وجه لتعلقه بها إلا فساد المعاملة كقوله (ع): (ثمن العذرة سحت) أو لا يجوز ذلك التصرف فيما تشتريه من الصغير مثلًا فلا اشكال في استفادة الفساد منه كما لا يخفى عليك. وقد يستدل على دلالته على الفساد بما ورد من صحة نكاح العبد من دون أذن سيده معللًا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز، تقريب الاستدلال: أنه استدل على عدم فساده بأن نكاحه لم يكن عصياناً لله فلو لم يكن عصيان الله موجباً للفساد لم يتم التعليل وقد يناقش فيه بأن المراد من العصيان المنفي هو عدم النفوذ والامضاء كما أن المراد من عصيان السيد ذاك.
وفيه أن مجرد إرادة هذا المعنى من العصيان المضاف إلى المولى لا يجب صرف العصيان المضاف إليه تعالى مع أن ظاهر العصيان ليس إلا مخالفة النهي التكليفي. اللهم إلا بملاحظة أن ظاهر الكلام إثبات العصيان للمولى بالمعنى المنفي لله تعالى كما لا يخفى عليك، مضافاً إلى أن الظاهر أن متعلق العصيان في المقامين هو النكاح بمعنى النتيجة وتحصل العلقة فيكون معه قرينة على أن المراد من العصيان فيه هو عدم النفوذ وعدم التحصل دون التحريم المولوي نعم لو جعل متعلقة المتسبب باعتبار كونه فعلًا للعبد سقطت قرينته.
الخامس: ربما يحكى عن بعض دلالة النهي على الصحة وهو بظاهره مما لا محصل له نعم هو دال على كون العنوان المنهي عنه عن العناوين المقدورين للعبد مع قطع النظر عن النهي فلو كان متعلقاً