الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧٨ - فصل
مما لا ينبغي صدوره من الاطفال فضلًا عن الامثال فلا ينبغي حمل الكلام عليه ولكن هذا المستدل لما حكم بالقبح ما اكتفى به إذ لا يكون حكمه بالقبح دليلًا على عدم وقوعه فلذلك حكم بالامتناع اخباراً منه بان ذلك مما لا يسوغ لدى العقلاء وقوعه لعدم داع عقلائي فيه فلا تشتبه فهذان وجهان من الوجوه المستدل بها.
ومنها غير ذلك مما لا يكاد يفيد الظن فالصفح عنه أولى وأحسن.
ثم انه إذا اختار المجتهد مدلول أحد الخبرين فانه لا اشكال في الافتاء بما اختاره من الخبرين في عمل نفسه وعمل مقلديه ولا وجه للافتاء بالتخيير في المسألة الفرعية بمعنى ان يقول للمقلد لك الخيار في ان تقول في حال الانتقال من حالة الى حالة في الصلاة الله أكبر أو بحول الله وقوته لعدم الدليل عليه فيه.
نعم له الافتاء به في المسألة الاصولية فيدله على الخبرين ويقول له لك الخيار في الاخذ بأي واحد شئت فلا بأس حينئذ باختيار المقلد غير ما اختاره المفتي فيعمل بما يفهم منه بصريحه أو بظاهره الذي لا شبهة فيه، وإذا احطت خبراً بجميع ما ذكرنا فاعلم انهم اختلفوا في انه هل التخيير ابتداءاً أو بعد فقد المرجح أو غير ذلك؟ بدوى فإذا اختار شيئاً في الواقعة الأولى لزم ولا يجوز العدول عنه او استمراري فله العدول في كل واقعه قولان اقواهما عند صاحب الكفايه الثاني لأن قضية الاستصحاب لو لم نقل قضية الاطلاقات أيضاً كونه