الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٦٧ - قاعدة المقتضي والمانع
بعضه ببعض غير فأصل له بسكنه ولا بجملة أجنبية معترضة ولا غير ذلك وكما في الجريان والسيلان المتصلين كذلك وغير موجوده في بعضها قطعاً كضد هذه الأمور ومحل الالتباس في ثالث ومن هنا حصل اختلاف الانظار فاجروا الاستصحاب في بعض وأنكروه في بعض ثم انه لا يخفى ان استصحاب بقاء الأمر التدريجي أما يكون من قبيل استصحاب الشخص كما في الأمثلة المذكورة أو يكون من قبيل استصحاب الكلي بأقسامه وأوضح موارده تصوير التكلم فإذا شك في ان السورة المعلومة التي شرع فيها كالتوحيد مثلًا تمت أو بقي شيء منها صح فيه استصحاب الشخص والكلي وهو واضح وإذا شك فيه من جهة ترددها بين المقطوع بتمامها والمشكوك حدوثها كالقصيرة والطويلة كان من القسم الثاني وإذا شك في انه شرع في أخرى مع القطع بأنه قد تمت الأولى كان من القسم الثالث كما لا يخفى واما في الماء والحيض فالقسم الأول واضح واما الثاني فإذا شك فيهما لترددهما بين ما كان خروجه بحسب العادة ثلاثاً أو نبعه كذلك شتاء وما كان خروجه بحسب العادة خمساً أو سبعاً أو تمام الفصول المقطوع بانقطاعه على الأول المشكوك بقاءه للشك في حدوث الثاني واما الثالث فإذا شك في بقاءه وكان بعادة وزمان خاصين لاحتمال تجدد حيض تكون بسببه العادة أكثر او ماء آخر وهكذا الكلام في كل ما كان من هذا القبيل هذا كله في الزمان ونحوه وهو الزماني من سائر التدريجيات واما الفعل المفيد بالزمان