الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧٦ - ازاحة وهم
ما ذكرنا فإن الضد وهو الحلية لا يكاد يضر استصحابه حال كونه على نحو كان قبل عروض الحالة وهي الزبيبية التي شك بسببها في بقاء حكم المعلق بعده أي بعد العروض فان منشأ الشك في حرمته عند الغليان عروض الزبيبية عليه ضرورة أنه أي الضد كان مغيا بعدم ما علق عليه المعلق وهو الغليان فانه شرط للمعلق وغاية لضده وما كان كذلك لا يكاد يضر ثبوته بعده أي بعد العروض بالقطع فضلًا عن الاستصحاب لعدم المضادة بينهما إذ هو ليس بأكثر من ثبوته قبل العروض حين كان الزبيب عنباً وكان معاً مجتمعين بنحوي ثبوتهما فيكونا الحرمة المعلقة والحلية المطلقة المغيات بالغليان بعد عروضها أي عروض حالة الزبيبية ثابتين بالاستصحاب كما كانا معاً ثابتين بالقطع قبل العروض بلا منافاة أصلًا وقضية ذلك النحو من الثبوت قطعاً حال العنبية واستصحاباً حال الزبيبية انتفاء حكم المطلق وهو الحلية بمجرد ثبوت ما علق عليه الحكم المعلق وهو الحرمة ضرورة تحقق غاية ثبوته وهو الغليان الموجب لتحقق الحكم المعلق لحصول شرطه فالغليان في المثال كما كان شرطاً للحرمة كان غاية للحلية فإذا شك في حرمته المعلقة بعد عروض حالة عليه هي الزبيبية شك في حلية المغيات لا محالة أيضاً لتلازمهما في صورة القطع قبل العروض فيكون الشك في حليته أو حرمته فعلًا بعد عروضها أي عروض حالة الزبيبية متحداً خارجاً مع الشك في بقاءه على ما كان عليه من الحلية والحرمة بنحو كانتا عليه، وبعبارة أخرى كما أنه يمكن