الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣٣ - قاعدة الضرر
وإنما المنافي لكونه قاعدتيا. توضيحه ان الحكم في القاعدة تارة يصيب الواقع وتارة يخطأه وفي كلا الصورتين الحكم الظاهري موجود وهذا معنى القاعدة وإذا عم الحكم الواقع حالة الشك وثبت بعينه للمشكوك لم يكن للمشكوك صورة خطأ ولا له في صورة الخطأ حكم إذ الواقعي في هذه الصورة لا يثبت والظاهري غير موجود حسب الغرض فأحسن التأمل فانه في غاية الدقة فتأمل جيداً ولا يذهب عليك انه بناء على ما أفاده صاحب الكفاية من كون هذه الروايات دليلًا على الاستصحاب كما هو كذلك في الاخيرة لو لوحظت بضميمة عدم القول بالفصل قطعاً بين الحلية والطهارة وبين سائر الاحكام لعم هذا الدليل وتم. ثم لا يخفى عليك ان ذيل موثقة عمار وهي كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر هكذا فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك وذلك ربما يؤيد ما استظهرنا منها من كون الحكم المغيا واقعياً ثابتاً للشيء بعنوانه لا ظاهرياً ثابتاً له بما هو مشتبه لظهوره أي الذيل في انه متفرع على الغاية وحدها وانه بيان لها وحدها منطوقاً ومفهوماً لا لها مع المغيا إذ لو كان كذلك لزم من قوله وما لم تعلم فليس عليك التكرير من غير علة تقتضيه ولو قال صاحب الفصول انه بيان لهما وان قوله وما لم تعلم إنما ذكر قرينة يبين بها ما أريد بالصدر لئلا يحمله السامع على بيان الحكم الواقعي للموضوع بعنوانه الأولي لم يكن مجازفاً بل صدقه عليه ما ذكرناه من الظهور كما لا يخفى على المتأمل. ثم إنك إذا حققت باقي الاخبار
الخاصة خصوصاً خبر اعادة الثوب للذمي لا يبقى لك شك في المسألة بضميمة عدم القول بالفصل وإذا احطت خبراً بما حققنا وعرفت ما تلونا عليك ما هو مفاد الاخبار فلا حاجة في اطالة الكلام في بيان سائر الاقوال وما النقض والابرام فيما ذكر لها من الاستدلال.