الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٩ - تنبيهات
العلم ثم إذا حدث العلم بالملاقاة لشيء والعلم بنجاسة الملاقي الذي تحققت معه الملاقاة مع ذلك الشيء الذي كان طرفاً للملاقي الخارج في العلم الاجمالي السابق فانه حينئذ لا يجب الاجتناب عن الطرف في العلم الثاني فان حال الملاقي الذي هو هذا الطرف في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه في الصورة السابقة التي كان العلم الاجمالي بنجاسة أحد الطرفين سابقاً على الملاقاة وعلى العلم بها في عدم كونه طرفاً للعلم الاجمالي ومقدمة للقطع بموافقة التكليف المعلوم. وبيان ذلك على وجه التحقيق والتوضيح ان كل فرد من أفراد كلي النجس موضوع لتكليف بوجوب الاجتناب وامتثال هذا التكليف في كل فرد يتحقق وان عصى في جميع الباقي لعدم الربط والاتصال بين الأفراد فالتكليف بالنسبة الى كل فرد معلوماً أو مشكوكاً أو مضنوناً لا دخل له بالتكليف في الآخر ففي المقام لما كان التكليف بالاجتناب عن الفرد النجس بين الملاقي لغير معلوم الملاقاة فعلًا والشيء الآخر الخالي عن الملاقاة واقعاً منجزاً فعلًا فالعلم بالملاقاة لشيء والعلم بنجاسة هذا الشيء أو ذاك الشيء لا يحدث تكليفاً بوجوب اجتناب فرد آخر من النجس غير المعلوم سابقاً لا تفصيلًا كما هو واضح ولا اجمالًا لعدم العلم بنجاسة الملاقي الواقع طرفاً لاحتمال كون النجس وهو الفرد الآخر فلم يكن ضم هذا الطرف محدثاً لتكليف آخر معلوم لا اجمالًا ولا تفصيلًا فلم يبق التكليف الأول الحاصلة موافقته باجتناب الملاقي الخارج والطرف