الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨٩ - ازاحة وهم
المستصحب الموضوع بين ان يكون مجعولًا شرعاً بنفسه كالتكليف وبعض انحاء الوضع أو مجعولًا بمنشأ انتزاعه لا بنفسه كالجزئية والشرطية والمانعية من احكام الوضع مما تقدم تحقيق حال جعلها فانه أيضاً مما تناله يد الجعل شرعاً ويكون أمره بيد الشارع وضعاً ودفعاً ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه ولا وجه لاعتبار ان يكون الأثر المترتب أو الأثر المستصحب مجعولًا مستقلًا كما لا يخفى فليس استصحاب الشرط والمانع لترتيب الشرطية والمانعية بمثبت كما ربما توهم بتخيل إن الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية بل من الامور الانتزاعية فافهم، بل لا تفاوت بين ان يكون الأثر من الامور التشريعية أو التكوينية وإنما يشترط فيه ان يكون أمره بيد الشارع بما هو شارع وجوداً وعدماً اثباتاً ونفياً فيكفي في أثر الموضوع المستصحب ان يكون مثل المؤاخذة كما أشرنا سابقاً في الكلام على حديث الرفع من انه لا مانع من ابقاءه على ما هو الظاهر منه من رفع المؤاخذة فانها أثر يترتب على موضوعه من الشارع بما هو شارع وبيده ايجاده وعدمه والقول بوجوب كونه من سنخ الاحكام وان كانت وضعية تحكم لا دليل عليه وقد عثرنا على من وافقنا من كبار المتأخرين في حاشيته على رسائل شيخنا العلامة وهو شيخنا الاستاذ الملا رضا الهمداني على ذلك فلا يكون الأصل بالنسبة الى هذا الأثر مثبتاً أيضاً كما توهم وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب حسبما ظهر لك مما ذكرنا بين ان يكون هو ثبوت الأثر ووجوده أو