الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٢ - أصل البراءة
شرع هو الثلاثة الاخيرة التي لا يسلم منها أحد فافهم. ثم لا يخفى عليك ان ظاهر الفقرات إتحاد المراد والظاهر ان المراد هو الواجب والحرام الذي لا يعلمون أو الذي اكرهوا عليه أو اضطروا اليه الى آخر الفقرات لكن عدم العلم بالواجب تارة لاشتباه حكمه وأخرى لاشتباه موضوعه وذلك لا ينافي كون المقصود في باقي الفقرات ذات الواجب أو الحرام وفيما لا يعلمون عنوانه ضرورة ان ذلك بما تقضي به نسبة هذه الطواريء اليهما لا أمر زائد فان الاكراه والاضطرار وعدم القدرة إنما تعرض الذات ولا دخل للعنوان فيها بخلاف عدم العلم فانه انما يعرض الذات بما هي عليه من العنوان كما لا يخفى، نعم حمل الموصول فيما لا يعلمون على الحكم خلاف الظاهر جداً لعدم مناسبة باقي الفقرات أولًا ولأن الظاهر ان المؤاخذة المقدرة انما تكون على هذه المذكورات ولا معنى للمؤاخذة على الحرمة وان كانت هي من آثارها اللهم إلا أن يذهب ذاهب الى عدم الحاجة الى تقدير المؤاخذة لا غيرها من الآثار الشرعية فيما لا يعلمون فان ما لا يعلم من التكليف مطلقاً سواء كان في الشبهة الحكمية أو الموضوعية بنفسه قابل للرفع والوضع شرعاً وان كان في غيره من الفقرات لابد من تقدير الآثار كلًا أو بعضاً إذا بني على كون الاسناد حقيقياً أو يجعل ذلك على نحو المجاز في اسناد الرفع اليه فانه ليس ما اضطروا أو ما استكرهوا الى آخر التسعة بمرفوع حقيقة. نعم لو كان المراد من الموصول فيما لا يعلمون ما اشتبه حاله ولم يعلم