الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤٤ - وهم ودفع
تكون من خارج المحمول حيث انه ليس بازائها في الخارج شيء فلا تكون بقولك هذا ملك فلان قد حملت شيئاً على الموضوع لعدم وجود معنى خارجي لهذا المحمول حتى يحمل بل هو صرف اعتبار والحال ان الملكية هي احدى المقولات العشرة وهي المحمولات بالضميمة لوجود معنى خارجي لها وهي التي لا تكاد تكون وتوجد بهذا السبب كالعقد مثلًا بل إنما تكون بأسباب اخر كالتعمم والتقمص والتنعل والتسربل والتردي وهكذا فالحالة الحاصلة منها أي من هذه الاسباب للانسان هي الملك وهي الاختصاص الحاصل بهذه الكيفية وأين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرد انشاءه وبعبارة أخرى الملكية من الموضوعات الخارجية فكيف جعلتها من الامور الاعتبارية؟ هذا هو الوهم.
واما الدفع فهو ان الملكية مشترك لفظي بين معنيين ويقال بالاشتراك تارة على ذلك الذي هو احدى المقولات ويسمى بالجدة أيضاً ويقال بالاشتراك أخرى على اختصاص شيء بشيء خاص وهو أي الاختصاص ناشئ اما من جهة اسناد وجوده اليه ككون العالم ملكاً للباري جل ذكره أو من جهة الاستعمال والتصرف فيه ككون الفرس لزيد بركوبه له وسائر تصرفاته فيه وكون العمامة والقميص والنعال له باللف واللبس ووضع القدم وغير ذلك من التصرفات أو من جهة إنشاءه والعقد مع اختياره بيده كملك الاراضي والعقار البعيدة التي لا تصرف فيها ولا استعمال للمشتري