الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٥ - السنة
قد اقترن الحكم لوصف الفسق فلو لم يكن علة له لاستبعدوا اقترانه به وذلك يقتضي الإيماء الى عدم وجوب التبين في خبر غير الفاسق فان لتخصيص الردع فيها عن نبأ الفاسق والسكوت عن غيره في مقام الحاجة الى معرفة حكمه دليل على الحجيه وإلا لردع عنه أيضاً.
ودلالتها بتعليل الحكم بعدم القبول بوجود المانع وهو خوف اصابة القوم بجهالة يدل على ان قبول نبأ غير الفاسق على وفق الأصل وإلا كان الانسب التعليل بعدم المقتضى.
ودلالتها بمفهوم الوصف الدال على الحجية في محل انتفاءه.
ودلالتها بمفهوم الشرط بناءاً على ان موضوع القضية مجيء الفاسق بالنبأ.
ودلالتها بمفهوم الشرط أيضاً بناء على ان موضوع القضية هو مطلق النبأ فهذه وجوه الدلالة.
واظهرها سابعها وهو انه من جهة مفهوم الشرط وان تعليق الحكم بإيجاب التبين عن النبأ الذي جيء به على كون الجائي به الفاسق يقتضي انتفاءه عند انتفاءه فيكون مفاد الآية ان النبأ إذا جاء به الفاسق تبينوه ومفهومه انه إذا لم يجىء به الفاسق فلا تبينوه.
ولا يخفى انه على هذا التقرير لا يردان الشرط في القضية سبق لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم له لوضوح انه انما يكون كذلك لو كان الموضوع مجيء الفاسق بالنبأ فيكون مثل ان ركب الأمير فخذ ركابه أو ان جاءك ولد فاختنه وهو الوجه السادس لا ما إذا كان