الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٣٩ - خاتمة
ما لاقاه قبل العلم الموجب لسقوط الاستصحاب فيه وجريانه في الملاقي فيتعارض مع الاستصحاب في الإناء الآخر ويتساقطان ويحكم بوجوب الاجتناب فانه لا محذور فيه حينئذ مع وجود أركانه وعموم خطابه هذا إذا كان أحدهما مسبباً عن الآخر وان لم يكن المستصحب في أحدهما من آثار الاخر فالأظهر التفصيل بين جريانهما فيما لم يلزم منه محذور المخالفة العملية القطعية للتكليف الفعلي المعلوم اجمالًا وإن لزم منه المخالفة القطعية الالتزامية وما يلزم منه ذلك فنقول بالحجية في الاول دون الثاني وذلك لوجود المقتضى اثباتاً وفقد المانع عقلًا اما وجود المقتضى فلإطلاق الخطاب في لا تنقض وشموله للاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال ولا ينافي ذلك عدم شمول بعض أخبار الباب له مما اشتمل على الأمر بنقض اليقين باليقين بعد النهي عن نقضه بالشك لشموله لليقين الاجمالي فيلزم التناقض من شمول صدرها للطرفين وشمول ذيلها للمعلوم الاجمالي فيكشف ذلك عن خروج الاطراف وعدم الخطاب لها فان قوله (ع) في ذيل بعض أخبار الباب ولكن تنقض اليقين باليقين لو سلم انه يمنع من شمول قوله في صدره لا تنقض اليقين بالشك لليقين أو الشك في اطرافه للزوم المناقضة في مدلوله ضرورة وضوح المناقضة بين السلب الكلي الذي هو مدلول الصدر والايجاب الجزئي الذي هو مدلول الذيل بناءاً على ان الذيل حكم تأسيسي كالصدر وليس هو إشارة الى ما يحكم به العقل من