الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١١ - النهي يقتضي الفساد
السادس: كل أمر يجزي عن متعلقة بمعنى أن الإتيان به يقتضي سقوطه بشخصه وقد مر سابقاً ما يوضحه وأن مع قابلية المتعلق للتكرار والتعدد فالإطلاق يقتضي الإتيان بتمام أفراده ومع عدم قابليته كأن يكون معنوناً بعنوان غير قابل التعدد كأول الأفراد وقاطع العدم لا يعقل عدم سقوطه بعد حصول متعلقة ولا ينافي في ذلك ما هو من إمكان تبديل الامتثال أما بالأفضل فواضح لأن أوفقيته لغرضه محفوظ ولا مانع من طلبه فيكون الندب إليه باقياً والاتيان به امتثال وأما بالمساوي فلأن المأتي به كما أنه كان حدوثه موافقاً لغرضه كذلك بقائه موافق له لعدم حصول الغرض الاقصى غاية الأمر لا محل للتكليف به اغرض وجوده ولذا يطلبه لو إنعدم قبل حصول الغرض ويجب التحفظ عليه لو انحصر الغرض للمأتي به مناط الأمر بالحدوث محفوظ في بقائه والمفروض إتحاد الافراد في اشتمالها على مناط المطلوبية فيمكن أن ياتي بالآخر بمناط موافقته لغرضه كما أنه له أن يبقى الأول ويمنع من انعدامه تحفظاً على ذلك، وتوضيح ذلك أن القائل بجواز تبديل الامتثال في المساوي إن أراد تبديل سقوط الأمر فهو غير معقول إذ لا يمكن أن يعلل الأمر الساقط بغير علة سقوطه وكذا إن أراد تحصيل مناط طلبه من العبد وإرادته منه إيجاده الفصل ثانياً فإنه متقوم بعدم وجود الفصل وقد وجد فلا يبقى إلا دخله في تحصيل الغرض كدخل المأتي به ومجرد ذلك وإن كان لا يكفي في حسن الإتيان مع التساوي إلا أنه يمكن أن يقال إن في التحفظ على بقاءكما هو دخيل في حصول غرض المولى مرتبة من الإطاعة لا يقصر عن إطاعة الأمر الذي يحدث لو انعدم ذلك