الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠٠ - قاعدة الضرر
اليقين بالوضوء عند صاحب الكفاية لقوة احتمال ان يكون (من وضوءه) متعلقاً بالظرف لا بيقين وكان المعنى فانه كان من طرف وضوءه على يقين وعليه لا يكون الأصغر إلا اليقين لا اليقين بالوضوء كما لا يخفى على المتأمل.
قلت: بل التأمل يقضي بخلافه ولا مندوحة له عن كون الصغرى هي اليقين بالوضوء فانه على التقدير الذي ذكره يكون قوله (على يقين) خبر كان فلابد من تقدير منه وإلا لم يرتبط إذ لا معنى لقوله فانه كان من طرف وضوءه على يقين من غيره أو على يقين مطلق لعدم ربط لغيره وجهة الاطلاق في ذلك فهذا الاحتمال فيه ما لا يخفى من الاختلال. وبالجملة لا يكاد يشك في ظهور القضيةفي عموم اليقين والشك خصوصاً بعد ملاحظة تطبيقها في الاخبار على غير الوضوء أيضاً فان الاخبار إذا لوحظت جمعاً كان بعضها قرينة على المراد في البعض الآخر. ثم لا يخفى عليك ان ظاهر الرواية لا يعم مطلق اليقين بشيء بل المراد من اليقين فيها ما يصح اسناد النقض اليه فلا يعم إلا ما كان المتيقن فيه قابلًا لبقاءه على ابرامه لولا نقضه بالشك ولا يعم ما كان نقض الشك له من قبيل تحصيل الحاصل لانتقاضه بنفسه بانقضاء أجله. وبعبارة أخرى المراد باليقين ما تعلق بالشيء الذي يقتضي حدوثه استمراره ليكون تعلق اليقين به موجباً لحسبان ان اليقين على هذه الصفة أيضاً فيكون كل من اليقين واستمرار المتيقن مصححاً لنسبة النقض لا اليقين وحده ولا استمرار