الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤ - تذنيب
الالتزام بأحد الأمرين من الشرط المتأخر أو شرطية الأمر الانتزاعي وهما فاسدان وجه التوقف أن الأمر بالمهم إما أن يكون مطلقاً بالنسبة إلى ترك الأهم أو تقديره وغير مشروط أو مشروطاً وعلى الأول يلزم الأمر بالضدين من غير ترتب لأحدهما على الآخر وعلى الثاني إما أن يكون الشرط تقدير ترك الأهم أو نفسه والأول التزام بالواجب المعلق الذي مر الكلام فيه وعلى الثاني إما أن يتنجز الأمر بالمهم قبل ترك الأهم أو بعده والأول التزام بالشرط المتأخر المحال والثاني خروج عن محل الكلام وهو وقوع المهم في الظرف المعد للاهم إذ معه لا يتنجز الأمر بالمهم إلا بعد خروج وقت الأهم. إن قلت لا حاجة إلى الالتزام بالشرط المتأخر أو الأمر الانتزاعي لجواز أن يكون الشرط عصيان الأهم وهو متحد زماناً مع الأمر بالمهم وإن اختلفا رتبة وليس فيه خروج عن مورد النزاع وهو وقوع المهم في زمان تحقق عصيان الأهم وذلك لاتحاد عصيان الأهم وسقوط أمره وحدوث أمر المهم واطاعته زماناً وإن اختلفا رتبة؟ قلت لو سلمنا ذلك فيما لو كانت اطاعة المهم آنياً غير محتاج إلى زمان قابل للتجزئة فلا نسلمه فيما لو كان تدريجياً فإن تنجز الأمر بالفعل التدريجي في أول الشروع فيه موقوف على حصول شرطة وهو ترك الأهم في تمام آنات فعل المهم ولا فرق في ذلك بين جعل ترك الأهم عنواناً للمكلف أو شرطاً للتكليف على النحو المشهور فإن العنوان الذي اعتبر شرطاً أيضاً ترك الأهم في تمام زمان وقوع المهم حتى لو فرض قطعه والاتيان بالأهم كشف عن عدم الأمر به ومن ذلك علم أن بعد