الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠٨ - قاعدة الضرر
هو اليقين بمفهومه الكلي وما هو آلة ومرآة هو اليقين الواقع في ظرف الخارج لسراية الآلية والمرآتية من اليقين الخارجي الى مفهومه الكلي وبعبارة أخرى ان اليقين إذا لوحظ آلة ومرآة أخذ بمفهومه الكلي في الموضوع لكن بهذا اللحاظ وهو الذي سبق ذكره في أول الكتاب من أخذه في الموضوع على نحو الطريقية فيؤخذ في موضوع الحكم في مقام بيان حكمه أي حكم المتيقن مع عدم دخله فيه أصلًا بل ليس الملحوظ إلا طريقته كما قد عرفت فيما سبق من تقسيمه الى كونه جزء الموضوع أو تمامه انه ربما يؤخذ فيما له دخل فيه وهو الأول أو تمام الدخل وهو الثاني.
قلت: قد عرفت ان الملحوظ في اليقين سواء كان في مورد القاعدة أم الاستصحاب نحو الطريقية ولا معنى لذلك إلا كون الملحوظ في النقض هو ما كان طريقاً اليه فلابد من ان يكون ذلك قابلًا لتطرق النقض اليه ولا يعقل ان يكون اليقين نفسه مصححاً على ما أفاده (قدس سره) إلا بمعناه الأسمي إذ لا دخل لطريقيته في صحة اسناد النقض الى نفسه قطعاً بحسب المادة.
نعم إنما لها الدخل بحسب الهيئة فيلزم ان يكون الملحوظ في اليقين كلا المعنيين الأسمي والحرفي بالنسبة الى المادة والهيئة في آن واحد وهو غير معقول كما اعترف بان أدلة الطرق لا يعقل ان يراد منها تنزيل الظن من منزلة القطع طريقاً وموضوعاً في آن واحد لاحتياجه الى لحاظيين لا جامع بينهما فكذلك في المقام لا يعقل ان