الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩٧ - قاعدة الضرر
(ع) بأن النوم الذي جعلناه ناقضاً هو نوم العين والاذن فلا يبصر ولا يسمع وان نوم العين لا يلزمه نوم الاذن فإذا كان وحده ولم يحرز نوم الاذن فلا وضوء عليه فأوجب ذلك ان يسأله انه إذا حرك الى جنبه شيء ولم يسمعه فهل يكفي ذلك في احراز نوم الاذن أولا يكفي فأجابه (ع) بأنه ان لم يوجب اليقين بنوم الاذن فهو لا يكفي ثم استدل له الامام (ع) على ذلك بقياس صريح صحيح وجعل صغراه انه على يقين من وضوءه وكبراه عدم نقض مطلق اليقين بالشك وانه إنما ينقض بمثله فتحريك شيء في جنبه غير موجب لليقين بنوم الاذن الموجب لليقين بتحقق الناقض لا يجوز نقض يقين الوضوء به كما ان الخفقة والخفقتين غير الموجبين لليقين بتحقق النوم لذلك ولو أراد الامام غير ذلك كانت الصغرى مستدركة وكان قوله ولا ينقض اليقين بالوضوء بالشك فيه أبداً كافياً في بيان الحكم كما لا يخفى هذا ما تؤدي اليه الرواية بظاهرها ولم يدر في خلدي منذ طرقت سمعي غير هذا المعنى كما لم يدر ذلك في خلد خالي الفكر عن الشوائب وإنما كان ذكر بعض الاحتمالات من بعض من لم يوافق لسانه لسان الروايات أوجب اغتشاش جملة من الاذهان حتى قدموا البرهان على الوجدان وكيف كان فالرواية ظاهرة الدلالة وهي وان كانت مضمرة إلا ان اضمارها لا يضر باعتبارها، حيث كان مضمرها مثل زرارة وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الامام (ع) لا سيما مع هذا الاهتمام وما ذكرناه من