الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤٥ - تنبيهات
وثانيهما: توجيه الخطاب معلقاً على الموضوع الخالي عن ذلك الجزء أو الشرط لا بقيد خلوه بل مع خلوه ثم يدل دليل آخر على ثبوت جزء آخر للموضوع أو شرط آخر في حق الذاكر الملتفت، وهذان الطريقان متساويان في ارتفاع جزئية الجزء أو شرطية الشرط في حق الناسي ضرورة انه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال بمثل حديث الرفع وهو الطريق الأول كذلك يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية الدالة على وجوب المركب كما إذا وجه الخطاب على نحو يعم الذاكر والناسي بالخالي عما شك في دخله مطلقاً وقد دل دليل آخر على دخله في حق الذاكر أو دل دليل آخر على ان ذلك تكليف الناسي وهو طريق ثالث يفيد التخصيص بحال النسيان دون حال الذكر وذلك فيما إذا وجه الى الناسي خطاب يخصه بوجوب الخالي وكان التوجيه اليه بعنوان آخر عام بأن يقول لمن يعلم انه قد نسى السورة ايها المكلف ائت بالصلاة المشتملة على الركوع والسجود والقراءة وبعدد الاجزاء والشرائط الباقية ويقتصر عليها فيوافق ما قطع به الناسي من وجوبها خاصة أو بعنوان آخر خاص كان يقول يا زيد بن خالد إفعل كذا كما في الأول ولا يحتاج تخصيص خطاب الناسي بالخالي الى خطابه بعنوان الناسي كي يلزم استحالة ايجاب ذلك عليه بهذا العنوان ضرورة انه يكون حينئذ مما يستلزم وجوده عدمه لخروجه عنه أي عن عنوان الناسي بتوجيه الخطاب اليه لا محالة فإنك متى قلت ايها الناسي صار