الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢٣ - تنبيهات
الوجوب وإلا لم يكن المركب واجباً وقد عرفت أيضاً ان الاجزاء بلحاظ ضم بعضها الى بعض واجبة بالوجوب الغيري أيضاً على ما قدمنا تحقيقه في تصوير معقولية تحقق الوجوبين وان هذا الوجوب الغيري لا يعقل تحققه إلا بعد وجوب ذلك الغير وإلا لم يكن غيرياً. إذا عرفت ذلك فاعلم انه إذا شك في المركب في كونه ذا اجزاء عشرة أو تسعة مثلًا وكانت الأجزاء ارتباطية فالذي يقضي بعدم تأثير هذا العلم أحد أمور سبق الكلام عليها وكلها مفقودة في المقام بلا خلاف ولا كلام إلا توهم أمر واحد وهو انحلال العلم الاجمالي الى علم تفصيلي وشك بدوي وتوهم انحلاله الى العلم بوجوب الأقل تفصيلًا والشك في وجوب الأكثر بدوا ضرورة لزوم الإتيان بالأقل أما لنفسه شرعاً إذا كان هو الواجب لا غير أو لغيره شرعاً بناءاً على وجوب المقدمة بوجوب ذيها أو عقلًا بناءاً على عدمه ومعه يكون الأقل معلوم الوجوب تفصيلًا ولا موجب لتنجزه لو كان متعلقاً فالأكثر فاسد قطعاً لما عرفت من ان الوجوب الغيري موقوف على وجوب غيره فالعلم بوجوب الأقل النفسي من آثار تعلق التكليف في الواقع بالأقل دون الأكثر بحيث لو علم به فعلًا لتنجز وبوجوبه الغيري من آثار تعلقه بالأكثر دون الأقل بحيث لو علم به فعلًا لتنجز اذ لا يعقل تقدير وجود المعلول إلا بتقدير وجود علته وإلا لزم تخلف المعلول عن علته التامة وحينئذ فلا يعقل تحقق الانحلال لاستلزام الانحلال الخلف المحال بداهة توقف لزوم الأقل فعلًا أما لنفسه أو لغيره على