الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٦٥ - فصل
الى الراوي والشهرة العائدة الى الرواية أيضاً على اختلافها في الاقتصار على بعض المرجحات في بعض وذكر بعض آخر زائد على الأول في بعض أخر وكذا اختلافها في الترتيب بينهما كما قدم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة في المقبولة وعكس الأمر في المرفوعة ومن أجل اختلاف الاخبار اختلفت الانظار ومنهم من أوجب الترجيح بها لدلالة اخباره عليه مقيدين باخباره اطلاقات التخيير وهم بين من اقتصر على الترجيح بها لعدم دلالة النص على الترجيح بغيرها ومن تعدى منها الى سائر المزايا الموجبة لاقوائية ذي المزية واقربيته الى الواقع بناءاً على ان المزايا المذكورة إنما هي من باب المثال وان المستفاد منها ان المناط والملاك هو الاقوائية كما صار اليه شيخنا العلامة (أعلى الله مقامه) أو الى خصوص المفيدة للظن دون باقي المزايا كما ربما يظهر من غيره ومنهم من قال باستحباب الترجيح بها حملًا للأمر المقيد على الاستحباب وابقاءاً للمطلق على ظاهره وهو الاطلاق وكأن صاحب الكفاية وافقه على أصل عدم لزوم الترجيح قائلًا فالتحقيق ان يقال ان اجمع خبر للمزايا المنصوصة في الاخبار هو المقبولة والمرفوعة مع اختلافهما في كيفية الترتيب وضعف سند المرفوعة جداً والاحتجاج بهما على وجوب الترجيح في مقام الفتوى لا يخلو عن اشكال لقوة احتمال اختصاص الترجيح بهما بمورده الحكومة لرفع المنازعة وفعل الخصومة كما هو موردهما ولا وجه للتعدي منه الى غيره كما لا يخفى. وفيه