الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٨٠ - فصل
دليل على ارادة الالتزام بالمأخوذ عيناً ولو كان المراد استمرار التخيير لكان الاقتصار على الامر به اولى كما هو اوضح من ان يخفى على من له معرفة بأساليب الكلام.
ثانيهما: ان الواجبين المتزاحمين ليس مناط تزاحمهما عدم القدرة على فعلهما في آن واحد قطعاً ولذا حكموا بعدم التزاحم بين الواجبين الموسعين مع عدم القدرة على فعلهما في آن واحد بل المناط انما هو عدم القدرة على فعلهما في آن واحد بل المناط انما هو عدم القدرة مطلقاً وتزاحم الدليلين من هذا القبيل فانه إذا جاز الاخذ بكل منهما في كل واقعة لم يكن من باب التزاحم أصلًا لما عرفت من ان عدم القدرة على الاخذ بهما معاً ليس بمناط فالحكم بالتزاحم مع الحكم باستمرار التخيير حكم متناقض ضرورة ان شأن الواجبين المتزاحمين ان يكون اختيار أحدهما اخذاً في مقام الاخذ وعملًا في مقام العمل موجباً لسقوط الاخر موضوعاً وأمراً فمع تحقق التزاحم كما هو الفرض لا يكون التخيير الا برؤيا.
ومنها انه خلاف ظاهر الاخبار فأن ظاهرها هو الاخذ بين التعارض وعدم معرفة ما يؤخذ به منهما لا مستمراً وان كاد ذلك مكابرة.
ومنها ان ظاهر أخبار التخيير انها على نهج اخبار الترجيح غاية الامر ان الترجيح موجب للأخذ بأحدهما المعين فيستمر عليه والتخيير موجب للأخذ بأحدهما المخير فيستمر عليه وكما لا يجوز